محمد ثناء الله المظهري
146
التفسير المظهرى
هو فعل من آل يول أمرك إلى الشرك وقيل هو اسم فعل بمعنى وليك ما تكرهه في القاموس أولى لك تهدد ووعيد اى قاربك الهلاك فهو من الولي بمعنى القرب قال قتادة ذكر لنا ان النبي صلى اللّه عليه وسلم لما نزلت هذه الآية أخذ بمجامع ثوب أبى جهل بالبطحاء وقال له أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى فقال أبو جهل أتوعدني يا محمد واللّه لا تستطيع أنت وربك ان تفعلا بي شيئا وإني لأعز من مشى بين جبلها فلما كان يوم بدر صرعه اللّه أشد مصرع وقتله أسوأ قتل وقال النبي صلعم ان لكل أمة فرعونا وان فرعون هذه أبو جهل واخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال لما نزلت عليها تسعة عشر قال أبو جهل للقريش ثكلتكم أمهاتكم يخبركم ابن أبي كبشة ان خزنة النار تسعة عشر وأنتم الدهم أيعجز كل عشرة منكم ان يبطشوا برجل من خزنته جهنم فأوحى اللّه تعالى إلى رسوله ان يأتي أبا جهل فيقول له أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى واخرج النسائي عن سعيد بن جبير انه سال ابن عباس عن قوله أولى لك فأولى قاله رسول اللّه صلعم من قبل نفسه أم امره اللّه به قال بل قاله من قبل نفسه ثم انزل اللّه . أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ط امال حمزة والكسائي مهملا لا يؤمر ولا ينهى ولا يبعث ولا يجازى حيث ينكر البعث فان انكار البعث يقتضى كونه مهملا مع أن الحكمة في خلقه ليس الا التكليف قال اللّه تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقال قل لا يعبأ بكم ربى لولا دعاءكم وكيف ينكر الإنسان البعث ويستحيله . أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى يصب في الرحم قرأ حفص بالياء على التذكير راجعا إلى المنى والباقون بالتاء ردا إلى النطفة . ثُمَّ كانَ الإنسان بعد كونه نطفة عَلَقَةً بعد أربعين يوما ثم مضغة كذلك ثم عظاما فكسبت لحما فَخَلَقَ اللّه تعالى إياه وإيانا بنفخ روحه فيه فَسَوَّى وعدل خلقه بلا نقصان . فَجَعَلَ اللّه سبحانه مِنْهُ اى من المنى الذي صار علقة ثم مضغة ثم عظاما ولحما الزَّوْجَيْنِ الصنفين يجتمعان في الرحم تارة وينفرد كل منهما عن الآخر أخرى الذَّكَرَ وَالْأُنْثى أَ لَيْسَ ذلِكَ اللّه الذي يفعل ذلك ويوجد بلا سبق وجود بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ع انكار جواز البعث مع مشاهدة ما هو أعجب منه يقتضى كمال الحمق أو العناد عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلعم من قرأ منكم بالتين فانتهى إلى آخرها أليس اللّه ما حكم الحكمين فليقل بلى وانا على ذلك من الشاهدين ومن قرأ لا اقسم بيوم القيمة فانتهى إلى أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى فليقل بلى وانا على ذلك من الشاهدين ومن قرأ والمرسلات فبلغ فباي حديث بعده يؤمنون فليقل أمنا باللّه وعن موسى بن عائشة قال كان رجل يصلى فوق بيته فكان إذا قرأ أليس ذلك ويقدر على أن يحيى الموتى قال سبحانك بلى فسألوه عن ذلك فقال سمعته من رسول اللّه صلعم روى الحديثين أبو داود .